532

Tafsīr al-Ḥaddād al-maṭbūʿ khaṭaʾan bi-ism al-Tafsīr al-Kabīr li-l-Ṭabarānī

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Editor

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Publisher

دار الكتاب الثقافي الأردن

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

إربد

وحكاية عن الزهري: أنّ النّبيّ ﷺ دخل على بعض نسائه فإذا هو بامرأة حسنة الهيئة، فقال: [من هذه؟] قالت: إحدى خالاتك، قال: [أيّ خالاتي هذه؟] قالت:
هذه خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث، فقال ﷺ: [سبحان الّذي يخرج الحيّ من الميّت]،وكانت امرأة صالحة، وكان مات أبوها كافرا (^١).
قال أهل الإشارة: معناه: يخرج الحكمة من قلب الفاجر حتى لا تسكن فيه، والمسقطة من قلب العارف. قوله تعالى: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (٢٧) أي بغير تقدير، وقد تقدّم تفسير ذلك.
قوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ؛﴾ قال ابن عبّاس: (نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبيّ وأصحابه المنافقين؛ كانوا مع إظهارهم الإيمان يتولّون اليهود ويأتيهم بأخبار المؤمنين، ويرجون أن يكون لهم الظّفر على المؤمنين؛ فأنزل هذه الآية ينهى المؤمنين عن مثل فعلهم، وينهى المنافقين أيضا؛ أي إن كنتم مؤمنين، فلا تتّخذ الكفّار أولياء من دون المؤمنين) (^٢).
وقال الضحّاك عن ابن عبّاس: (نزلت في عبادة بن الصّامت؛ وكان بدريّا نقيبا؛ وكان له حلفاء من اليهود، فلمّا خرج رسول الله يوم الأحزاب؛ قال عبادة: يا رسول الله؛ إنّ معي خمسمائة رجل من اليهود؛ وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدوّ، فأنزل هذه الآية) (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ؛﴾ أي من يواليهم في نقل الأخبار إليهم وإظهارهم على عورة المسلمين، فليس من الله في شيء.
قال السديّ: (فليس من الولاية في شيء، فقد برئ الله منهم).كما قال الله تعالى في آية أخرى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (^٤) معنى أنّ وليّ الكافر راض بكفره،

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: تفسير الآية: مج ٣ ج ٣ ص ٣٠٧:النص (٥٣٦٣).والهيثمي في مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٦٧.والعجلوني في كشف الخفا: ج ١ ص ٥٣٩.وترجمة خالدة عند عبد البر: الرقم (٣٣٤٤).
(^٢) في اللباب في علوم الكتاب: ج ٥ ص ١٤٣ ذكره عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.
(^٣) ينظر: المصدر السابق.
(^٤) المائدة ٥١/.

2 / 36