قال وهب بن منبه: (توفّاه الله ثلاث ساعات من النّهار ثمّ أحياه ورفعه إليه).
والآخر: قال الضحّاك: (إنّ في الكلام تقديما وتأخيرا؛ معناه: إنّي رافعك ومطهّرك من الّذين كفروا؛ ومتوفّيك بعد إنزالك من السّماء) قال الشاعر:
ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السّلام
أي عليك السلام ورحمة الله.
قال ﷺ: [أنا أولى النّاس بعيسى ﵇؛ لأنّه لم يكن بيني وبينه نبيّ، وإنّه نازل على أمّتي وخليفتي فيهم. فإذا رأيتموه فاعرفوه؛ وإنّه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الشّعر كأنّ شعره يقطر وإن لم يصبه بلل، يدقّ الصّليب ويقتل الخنزير، ويقاتل النّاس على الإسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلّها، ويهلك الله في زمانه الدّجّال، ويقع أمنه في الأرض حتّى ترتعي الأسود مع الإبل، والنّمور مع البقر، والذّئاب مع الغنم، ويلعب الصّبيان بالحيّات لا يضرّ بعضهم بعضا، ويلبث في الأرض أربعين سنة] (^١).
وفي رواية كعب: [أربعة وعشرين سنة، ثمّ يتزوّج ويولد له ثمّ يموت، ويصلّي عليه المسلمون ويدفنوه في بيت النّبيّ ﷺ] (^٢).
وقيل للحسن بن الفضل: هل تجد نزول عيسى من السّماء في القرآن؟ قال:
(نعم؛ قوله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ (^٣) وهو لم يكتهل في الدّنيا، وإنّما رفع وهو شابّ، وإنّما معناه وكهلا بعد نزوله من السّماء).
وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ: [كيف تهلك أمّة أنا في أوّلها؛ وعيسى في آخرها؛ والمهديّ من أهل بيتي في وسطها؟!] (^٤) وقال ابن عمر: رأينا
(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٦٣٢).
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٦٢٤).
(^٣) آل عمران ٤٦/.
(^٤) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٦٢٤) من غير الزيادة: [والمهدي من أهل بيتي في وسطها].