171

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

تقوم الفئة الصالحة بإنكاره؛ فمثلًا إذا كثر الكفار في أرض كان ذلك سببًا للشر، والبلاء؛ لأن الكفار نجس؛ فكثرتهم كثرة خبث؛ وإذا كثرت أفعال المعاصي كان ذلك سببًا أيضًا للشر، والبلاء؛ لأن المعاصي خبث ..
. ٥ ومن فوائد الآية: أن هؤلاء الذين اعترضوا على الله فيما ضرب من الأمثال، ونقضوا عهده، وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل، وأفسدوا في الأرض هم الخاسرون. وإن ظنوا أنهم يحسنون صنعًا ..
القرآن
(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة: ٢٨)
التفسير:
. ﴿٢٨﴾ قوله تعالى: ﴿كيف تكفرون بالله ...﴾: الاستفهام هنا للإنكار، والتعجيب؛ والكفر بالله هو الإنكار، والتكذيب مأخوذ من: كَفَر الشيء: إذا ستره؛ ومنه الكُفُرّى: لغلاف طلع النخل؛ والمعنى: كيف تجحدونه، وتكذبون به، وتستكبرون عن عبادته، وتنكرون البعث مع أنكم تعلمون نشأتكم؟! ..
قوله تعالى: ﴿وكنتم أمواتًا﴾: وذلك: قبل نفخ الروح في الإنسان هو ميت؛ جماد؛ ﴿فأحياكم﴾ أي بنفخ الروح؛ ﴿ثم يميتكم﴾ ثانية؛ وذلك بعد أن يخرج إلى الدنيا؛ ﴿ثم يحييكم﴾ الحياة الآخرة التي لا موت بعدها؛ ﴿ثم إليه ترجعون﴾: بعد الإحياء الثاني ترجعون إلى الله، فينبئكم بأعمالكم، ويجازيكم عليها ..

1 / 105