174

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الدليل السادس: قوله تعالى: ﴿إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون﴾ [يس: ٨٢]: إذا أراد شيئًا مهما كان؛ و﴿شيئًا﴾: نكرة في سياق الشرط، فتكون للعموم؛ ﴿أمره﴾ أي شأنه في ذلك أن يقول له كن فيكون؛ أو ﴿أمره﴾ الذي هو واحد "أوامر"؛ ويكون المعنى: إنما أمره أن يقول: "كن"، فيعيده مرة أخرى ..
ووجه الدلالة: أن الله ﷾ لا يستعصي عليه شيء أراده ..
الدليل السابع: قوله تعالى: ﴿فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء﴾: كل شيء فهو مملوك لله ﷿: الموجود يعدمه؛ والمعدوم يوجده؛ لأنه رب كل شيء ..
ووجه الدلالة: أن الله ﷾ نزه نفسه؛ وهذا يشمل تنزيهه عن العجز عن إحياء العظام وهي رميم
الدليل الثامن: قوله تعالى: (وإليه ترجعون) ..
ووجه الدلالة: أنه ليس من الحكمة أن يخلق الله هذه الخليقة، ويأمرها، وينهاها، ويرسل إليها الرسل، ويحصل ما يحصل من القتال بين المؤمن، والكافر، ثم يكون الأمر هكذا يذهب سدًى؛ بل لابد من الرجوع؛ وهذا دليل عقلي ..
فهذه ثمانية أدلة على قدرة الله على إحياء العظام وهي رميم جمعها الله ﷿ في موضع واحد؛ وهناك أدلة أخرى في مواضع كثيرة في القرآن؛ وكذلك في السنة ..
. ٦ ومن فوائد الآية: أن الخلق مآلهم، ورجوعهم إلى الله ﷿ ..

1 / 108