395

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

و"بابل" اسم لبلد في العراق؛ و﴿هاروت وماروت﴾ عطف بيان على ﴿الملكين﴾ لبيان اسمهما؛ وهما اسمان أعجميان؛ والمنزَّل عليهما شيء من أنواع السحر ..
قوله تعالى: ﴿وما يعلِّمان﴾ أي الملكان هاروت، وماروت ﴿من أحد﴾ أي أحدًا؛ وزيدت ﴿مِن﴾ للتوكيد ..
قوله تعالى: ﴿حتى يقولا إنما نحن فتنة﴾ أي اختبار للناس؛ ليتبين من يريد السحر ممن لا يريده ..
قوله تعالى: ﴿فلا تكفر﴾ أي بتعلم السحر ﴿فيتعلمون﴾ أي الناس ﴿ما يفرقون به﴾ أي سحرًا يفرقون به ﴿بين المرء وزوجه﴾؛ ويسمى هذا النوع من السحر "الصرف"؛ ويقابله سحر "العطف"؛ وهو من أشد أنواع السحر؛ لأنه يصل بصاحبه إلى الهيمان، والخبل ..
قوله تعالى: ﴿وما هم بضارين به من أحد﴾ أي ما هؤلاء المتعلمون للسحر بضارين به أحدًا ﴿إلا بإذن الله﴾ أي إلا بإذنه القدري. وهو بمعنى المشيئة.؛ و﴿مِن﴾ في قوله تعالى: ﴿من أحد﴾ زائدة للتوكيد.
قوله تعالى: ﴿ويتعلمون﴾ أي الناس من الملكين ﴿ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ أي ما مضرته محضة لا نفع فيها ..
قوله تعالى: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾: الجملة مؤكدة بالقسم المقدر، واللام الواقعة في جوابه، و"قد"؛ و﴿لمن اشتراه﴾: اللام لام الابتداء؛ وهي معلِّقة للفعل ﴿علموا﴾ عن العمل؛ و"مَن" مبتدأ؛ وخبره جملة: ﴿ما له في الآخرة من خلاق﴾ أي نصيب؛ والجملة في محل نصب سدت

1 / 329