464

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أسماؤه، وصفاته، كالشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، وغيرها:
(وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد) ١٣ ــ ومنها: زيادة العلم باليقين؛ لأن من آيات الله هذا الوحي الذي جاء به الرسول ﷺ؛ فكلما ازداد يقينك تبين لك من آيات الله ما لم يتبين لغيرك، فيزداد علمك؛ فباليقين يزداد العلم؛ قال تعالى: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١]؛ فكلما كان الإنسان أقوى يقينًا كان أكثر علمًا؛ وكلما ازداد علمه ازداد يقينه؛ فهما متلازمان.
القرآن
(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) (البقرة: ١١٩)
التفسير:
﴿١١٩﴾ قوله تعالى: ﴿إنا أرسلناك﴾؛ «إن» للتوكيد؛ اسمها «نا» لكن حذفت النون لتوالي الأمثال؛ مع أن الأصل أنها لا تحذف: «إننا»؛ لكن لا نقول اسمها الألف؛ إذ إن الألف لا تكون ضميرًا إلا إذا اتصلت بفعل، مثل: قالا، قاما، وما أشبه ذلك؛ وحذف المرسل إليه لإفادة العموم؛ لأن النبي ﷺ مرسل إلى العالمين؛ وغيره من الرسل إلى قومهم خاصة.
قوله تعالى: ﴿بالحق﴾؛ الباء هنا للمصاحبة، أو الملابسة؛ يعني أرسلناك متلبسًا بالحق؛ أو أن المعنى: حاملًا الحق في هذه الرسالة؛ والآية تحتمل المعنيين؛ أحدهما: أن إرسالك حق؛ والثاني: أن ما أرسلت به حق؛ والمعنيان كلاهما صحيح؛

2 / 26