بعض العباد بتكليفات خاصة شرعية، فإنه قد يبتليهم بأحكام كونية، مثل: مرض، مصائب في المال، أو في الأهل؛ وما أشبه ذلك.
٢ ــ ومنها: فضيلة إبراهيم ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿ربه﴾ حيث أضاف ربوبيته إلى إبراهيم ــ وهي ربوبية خاصة ــ؛ ولقوله تعالى: ﴿فأتمهن﴾؛ ولقوله تعالى: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾.
٣ ــ ومنها: أن من أتم ما كلفه الله به كان من الأئمة؛ لقوله تعالى: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾؛ فإنه لما أتمَّهن جوزي على ذلك بأن جُعل للناس إمامًا.
٤ ــ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يدعو لذريته بالإمامة، والصلاح؛ لقوله تعالى: ﴿قال ومن ذريتي﴾؛ وإبراهيم طلب أن يكون من ذريته أئمة، وطلب أن يكون من ذريته من يقيم الصلاة: ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ [إبراهيم: ٤٠].
٥ ــ ومنها: أن الظالم لا يستحق أن يكون إمامًا؛ والمراد: الظلم الأكبر ــ الذي هو الكفر ــ؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾.
٦ ــ ومنها: أن الظلم ينزل بأهله إلى أسفل سافلين؛ لا يجعلهم في قمة؛ بل ينزلهم إما في الدنيا؛ وإما في الآخرة.
القرآن
(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة: ١٢٥)
التفسير:
﴿١٢٥﴾ قوله تعالى: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس