503

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

١١ ــ ومنها: مشروعية التوسل إلى الله ﷿ بأسمائه، وصفاته؛ لأن قوله تعالى: ﴿إنك أنت التواب الرحيم﴾ تعليل للطلب السابق؛ فهو وسيلة يتوصل بها الداعي إلى حصول مطلوبه.
١٢ ــ ومنها: أن التوسل بأسماء الله يكون باسم مطابق لما دعا به؛ لقوله تعالى: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾، ولقوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾.
تنبيه:
إن قال قائل: كيف يستقيم أن يسأل إبراهيم، وإسماعيل ربهما أن يجعلهما مسلمين له مع أنهما كانا كذلك؟
فالجواب: أن المراد بذلك تثبيتهما على الإسلام؛ لأن الإنسان من حيث هو إنسان لا يأمن العاقبة؛ أو يقال: إن المراد تقوية إسلامهما بالإخلاص لله ﷿، والانقياد لطاعته؛ أو يقال: إنهما قالا ذلك توطئة لما بعدها في قولهما: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾؛ والأول أقوى الاحتمالات.
القرآن
(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (البقرة: ١٢٩)
التفسير:
﴿١٢٩﴾ قوله تعالى: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك﴾، أي أرسل فيهم رسولًا مرسَلًا من عندك يقرأ

2 / 65