547

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Fātiḥa waʾl-Baqara

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ضلال؛ لأن الشرع هو الصراط المستقيم ــ وهو الهداية؛ وما سواه ضلال، واعوجاج.
١٣ ــ ومنها: فضيلة هذه الأمة، حيث هداها الله إلى استقبال بيته الذي هو أول بيت وضع الناس.
القرآن
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (البقرة: ١٤٣)
التفسير:
﴿١٤٣﴾ قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا﴾؛ الكاف هنا اسم بمعنى «مثل» في محل نصب على المفعولية المطلقة ــ أي: مثلَ ذلك؛ والمشار إليه ما سبق؛ وهو جعل القبلة إلى الكعبة؛ أي: مثلَ هذا الجعل الذي جعلنا لكم ــ وهو اتجاهكم إلى القبلة ــ جعلناكم أمة وسطًا.
وقوله تعالى: ﴿جعلناكم﴾ أي صيرناكم؛ والكاف مفعوله الأول؛ و﴿أمة﴾ مفعوله الثاني؛ و﴿أمة﴾ هنا بمعنى جماعة؛ وتطلق في القرآن على أربعة معانٍ، وسبق بيانها (^١)؛ و﴿وسطًا﴾ أي عدلًا خيارًا.
قوله تعالى: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾؛ اللام في قوله: ﴿لتكونوا﴾ للتعليل؛ وليست للعاقبة؛ والفرق بين لام العاقبة،

(^١) انظر ٢/ ٨١.

2 / 109