الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن النبي ﷺ معروف عند أهل الكتاب معرفة تامة؛ وذلك كما جاء في كتبهم، كما قال الله ــ ﵎: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ [الأعراف: ١٥٧].
٢ ــ ومنها: أنه لا عذر ولا حجة لأهل الكتاب في إنكارهم رسالة النبي ﷺ؛ لأنهم أوتوا من وصفه ما يعرفونه به كما يعرفون أبناءهم.
٣ ــ ومنها: بيان أن تعلق الإنسان بالابن أقوى من تعلقه بالبنت؛ لقوله تعالى: ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾؛ فهو يعرف الابن أكثر مما يعرف البنت لقوة تعلقه به.
٤ ــ ومنها: الاحتراس في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: ﴿وإن فريقًا منهم﴾؛ لأن كتمان الحق لم يكن من جميعهم؛ بل من فريق منهم؛ وطائفة أخرى لا تكتم الحق؛ فإن من النصارى من آمن، كالنجاشي؛ ومن اليهود ــ كعبد الله بن سلام ــ مَن آمن، ولم يكتم الحق.
٥ ــ ومنها: شدة اللوم، والذم لهؤلاء الذين يكتمون الحق؛ لأنهم يكتمونه مع العلم به؛ فهم عامدون ظالمون؛ وهذا أشد قبحًا من كتمان الإنسان ما يكون مترددًا فيه.