قبل﴾ [النساء: ١٣٦]، كما أن الشرط قد يعلق بما لا يمكن وقوعه كما سبق في قوله تعالى: ﴿ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذًا لمن الظالمين﴾ [البقرة: ١٤٥].
قوله تعالى: ﴿من الممترين﴾: معنى «الامتراء»: الشك.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن ما جاء من عند الله فهو حق؛ لقوله تعالى: ﴿الحق من ربك﴾.
٢ ــ ومنها: أنه ما دام الحق من الله فإنه يجب أن يؤمن الإنسان به، وأن لا يلحقه في ذلك شك، ولا مرية.
٣ ــ ومنها: أن كل شيء خالف ما جاء عن الله فهو باطل؛ لقوله تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون﴾ [يونس: ٣٢].
٤ ــ ومنها: تقوية الرسول ﷺ على ما هو عليه من الحق ــ وإن كتمه أهل الكتاب ــ لأن الإنسان بشر؛ لما أنكر هؤلاء الذين أوتوا الكتاب الحق قد يعتري الإنسان شيء من الشبهة ــ وإن كان بعيدًا؛ فبين الله ﷾ أن ما جاء به هو الحق؛ لقوله تعالى: ﴿الحق من ربك﴾.
٥ ــ ومنها: عناية الله ﷾ بالنبي بذكره بالربوبية الخاصة؛ لقوله تعالى: ﴿من ربك﴾.
٦ - ومنها: أن الشك ينافي الإيمان؛ لقوله تعالى: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾.
٧ - ومنها: أنه قد ينهى عن الشيء مع استحالة وقوعه؛ لقوله تعالى: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾؛ فإن النبي ﷺ لا يمكن أن يكون من الممترين.