يقولون: إنها نُزِع منها حرف الجر؛ وليس بصحيح؛ لأن ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ يشمل الاستباق إليها، والاستباق فيها؛ فليس معناه: إذا وصلت إلى الخير فإنك تقف؛ بل حتى في نفس فعلك الخير كن مسابقًا؛ وهذا يشبهه قوله تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦]؛ فالمطلوب أن يصل الإنسان إلى الصراط، ويستمر فيه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦].
٦ ــ ومن فوائد الآية: إحاطة الله تعالى بالخلق أينما كانوا؛ لقوله تعالى: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا﴾.
٧ ــ ومنها: الإشارة إلى البعث؛ لأن الإتيان بالجميع يكون يوم القيامة.
٨ ــ ومنها: إثبات عموم قدرة الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾؛ وقد قال الله تعالى: ﴿وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليمًا قديرًا﴾ [فاطر: ٤٤].
وهناك كلمة يقولها بعض الناس فيقول: «إن الله على ما يشاء قدير»؛ وهذا لا ينبغي:
أولًا: لأنه خلاف إطلاق النص؛ فالنص مطلق.
ثانيًا: لأنه قد يفهم منه تخصيص القدرة بما يشاء الله دون ما لم يشأ؛ والله قادر على ما يشاء، وعلى ما لا يشاء.
ثالثًا: أنه قد يفهم منه مذهب المعتزلة القدرية الذين قالوا: «إن الله ﷿ لا يشاء أفعال العبد؛ فهو غير قادر عليها».
ولهذا ينبغي أن نطلق ما أطلقه الله لنفسه، فنقول: إن الله على كل شيء قدير؛ أما إذا جاءت القدرة مضافة إلى فعل معين