316

Tafsīr al-ʿUthaymīn: Fāṭir

تفسير العثيمين: فاطر

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

العَدْلِ، ولكن لأنَّه لا يَقْبَلُ كَلِمَةَ ظُلْمٍ، فنَفْيُها عنه كثُبُوتِها له، حتى لو قلتَ: جِدارُنا يَظْلِمُ، فلا أَحَد يُصَدِّقُكَ.
إذن: فصِفاتُ الله المَنْفِيَّة التي يُسَمِّيها العُلَماءُ ﵏ السَّلْبِيَّةَ تَتَضَمَّنُ كمال الضِّدِّ، يعني لكمال عِلْمِه وقُدْرَتِهِ، فلا يُعْجِزُه شَيْءٌ في السَّمَوات ولا في الأَرْضِ.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: إِثْباتُ أنَّ السَّمَواتِ أَكْثَرُ من واحِدَةٍ؛ لأنَّها جاءت بصيغة الجَمْعِ: السَّمَوات، وهي سَبْعٌ بنَصِّ القُرْآنِ والسُّنَّة؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [نوح: ١٥]، والسُّنَّةُ كذلك ظاهِرةٌ في أنَّ السَّمَواتِ سَبْعٌ، كقول النَّبِيِّ ﵊: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ السَّبْعِ ومَا أَظْلَلْنَ" (^١).
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: إِثْباتُ اثنينِ مِنْ أَسْماءِ اللهِ؛ وهما العليم والقديرُ، وما تَضَمَّناه من صِفَةٍ أو حُكمٍ من صِفةٍ وهي العِلم والقُدْرَةُ، أو صِفَةٌ أو حُكمٌ وهو: أنَّه يَعْلم وَيقْدِرُ على كُلِّ شَيْء.
* * *

(^١) أخرجه النسائي في الكبرى رقم (٨٧٧٦)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (٢٥٦٥)، وابن حبان في صحيحه رقم (٢٧٠٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٤٧٢)، والحاكم (٢/ ١٠٠)، من حديث صهيب ﵁.

1 / 320