267

Tafsīr al-ʿUthaymīn: Sabaʾ

تفسير العثيمين: سبأ

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤].
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّه ليس في العرَب رَسولٌ إلَّا محُمَّد ﷺ، وهو كذلك، وما ذُكِر بعض المُؤرِّخين من أنه وُجِد في الجاهِلية رُسُل، منهم خالِدُ بن سِنانٍ فهذا لا أصلَ ولا صِحَّةَ له، لأن الله ﷿ يَقول: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [المائدة: ١٩]، وأَخبَر النبيُّ ﵊ أنه ليس بينه وبين عِيسى ﵇ رَسولٌ، وعلى هذا فإنه لم يُبعَثْ فيهم -أَيْ: في العرب- رسولٌ إلَّا محُمَّدٌ ﷺ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ حقيقة الرِّسالة هي الإنذارُ، وكذلك البِشارة للمُخالِفين بالعُقوبة، والبِشارة هي للمُوفَّقين بالثواب والجزاء.
وفيها أيضًا -على المَعنَى الثاني-: أن هَؤلاءِ الذين كذَّبوا الرسول ﷺ ليس لدَيْهِم مُستَنَد يَستَنِدون إليه في تَكذيبهم، لأنَّهم لم يَقرَؤُوا كُتُبًا تَدُلُّ على كذِبه، ولم يُبعَث إليهم رَسولٌ تَقتَضي رِسالته أنَّ محُمَّدًا ﷺ كاذِب.
* * *

1 / 273