303

Tafsīr Ibn ʿArafa al-nuskha al-kāmila

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

Editor

جلال الأسيوطي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

تأوله المفسرون إمّا على الإضمار في الثاني أي كمثل غارس جنة بربوة أو على الإضمار في الأول أي ومثل إنفاق الذين ينفقون أموالهم.
قال ابن عرفة: والظاهر أن يكون التقدير ومثل مال الذين ينفقون أموالهم فالمال هو الذي يُشبه «جَنَّة بِرَبْوَةٍ» وَ«تَثْبِيتا مِنْ أَنفُسِهِمْ».
قال ابن عطية: «ابْتِغَاءَ» مفعول من أجله فكيف عطف عليه «تثبيتا» مع أنّ التثبيت سبب في «ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ» ومتقدم عليه فهو علة فيه.
وأجيب بأنّه علة غائبة فذكره أبو حيان.
قوله تعالى: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ ...﴾.
قال المفسرون: الضعف هو المثل، أي آتت أُكلها المعهود على مرتين أعني آتته وآتت مثله معه.
قال ابن عرفة: ووقع في ابن الحاجب ما نصه: ولو أوصى بضعف نصيب ابنه فلا نص. فقيل مثله وقيل مثليه.
ابن عرفة: فعلى هذا الخلاف يكون المعنى فأتت أكلها أربع مرات وعلى القول الآخر (يكون) كما قال المفسرون.
قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ ...﴾.
قال المفسرون: إن أصابها الوابل تؤتي أكلها مرتين وإن أصابها الطلّ فقط تؤتي أكلها مرة واحدة.
ابن عرفة: ولا يمتنع أن يراد أنها تؤتي أكلها مرتين سواء أصابها وابل أو طلّ ويكون ذلك مدحا فيها وتأكيدا في أوصاف حسنها.
قوله تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ ...﴾.
الهمزة للإنكار، أي لا يودّ أحدكم أن تكون له جنّة هكذا! وهذا التشبيه لمن أبطل صدقته بالمن والأذى.
(قوله تعالى): ﴿لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثمرات ...﴾.
وقد قال: ﴿مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾، يعني أنّ معظمها النخيل والاعناب وفيها من كل الثمرات.

1 / 321