325

Tafsīr Kanz al-Daqāʾiq

تفسير كنز الدقائق

Editor

الحاج آقا مجتبى العراقي

Publication Year

شوال المكرم 1407

فيها على حد ما يقتضيه توفيقنا عليها، وقال عطا ومجاهد: معنى مناسكنا مذابحنا، والأول أقوى (1).

والنسك في الأصل: غاية العبادة، وشاع في الحج، لما فيه من الكلفة والبعد عن العادة.

وقرأ ابن كثير ويعقوب (أرنا) قياسا على فخذ في فخذ (2).

وتب علينا: قالا تلك الكلمة على وجه التسبيح والتعبد والانقطاع إلى الله، ليقتدي بهما الناس فيهما.

وقيل: أنهما سألا التوبة على ظلمة ذريتهما.

وقيل معناه: ارجع علينا بالرحمة. فليس فيها دلالة على جواز الصغيرة عليهم كما لا يخفى.

إنك أنت التواب: القابل للتوبة من عظائم الذنوب، أو الكثير القبول للتوبة مرة بعد أخرى.

الرحيم: بعباده المنعم عليهم بالنعم العظام وتكفير الآثام.

وفي هذه الآية دلالة على أنه يحسن الدعاء بما يعلم الداعي أنه يكون لا محالة.

ربنا وابعث فيهم: في الأمة المسلمة.

رسولا منهم: ولم يبعث من ذريتهما غير محمد (صلى الله عليه وآله)، فهو المجاب به دعوتهما كما قال (صلى الله عليه وآله): أنا دعوة أبي إبراهيم (عليه السلام) وبشرى عيسى (عليه السلام) يعنى قوله: " ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد " ورؤيا أمي (3) وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف من بني زهرة، رأت في المنام أنها وضعت نورا أضاء به قصور الشام من بصرى.

Page 344