441

Tafsīr al-Imām al-Shāfiʿī

تفسير الإمام الشافعي

Editor

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

Publisher

دار التدمرية

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال الله ﷿: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)
الأم: الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً) إلى قوله: (مُتَتَابِعَيْنِ) .
فذكر الله ﷿ في المؤمن يُقْتَل خطأ.
والذمِّي يُقتَل خطأ، الدية في كلّ واحد منهما، وتحرير رقبة، فدلَّ ذلك على أن هذين مقتولان في بلاد الإسلام الممنوعة لا بلاد الحرب المباحة؛ وذكر من
حكمهما، حكم المؤمن من عدو لنا يُقتل، فجعل فيه تحرير رقبة، فلم تحتمل
الآية - والله أعلم - إلا أن يكون قوله: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ)
يعني: في قوم عدو لكم، وذلك أنها نزلت، وكل مسلم فهو من قوم عدو للمسلمين؛ لأن مسلمي العرب هم من قوم عدو للمسلمين، وكذلك مسلمو العجم، ولو كانت على ألَّا يكون دية في مسلم خرج إلى بلاد الإسلام من جماعة المشركين؛ وهم عدو لأهل الإسلام، للزم من قال هذا القول، أن يزعم أن من أسلم من

2 / 633