467

Tafsīr al-Imām al-Shāfiʿī

تفسير الإمام الشافعي

Editor

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

Publisher

دار التدمرية

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فلما فرّق اللَّه بينهما ودلَّت السنة على افترافهما، لم يجز إلا التفريق بينهما
- واللَّه تعالى أعلم -، لأن اللَّه ﷿ فرَّق بينهما لافتراق الحالين فيهما.
الأم (أيضًا): صلاة الجماعة:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد جمع رسول الله ﷺ مسافرًا ومقيمًا، خائفًا وغير خائفِ.
وقال اللَّه ﷿ لنبيه ﷺ: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) الآية والتي بعدها.
مختصر المزني: باب (صلاة الخوف):
قال الشَّافِعِي ﵀: وليس لأحد أن يصلي صلاة الخوف في طلب
العدو" لأنه آمن؛ وطلبهم تطوع، والصلاة فرض، ولا يصليها كذلك إلا خائفًا.
الرسالة: جُمَلُ الفرائض:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى - بعد أن ذكر الآيتين (١٠١ - ١٠٢) وحديث خوات بن جبير -: وفي هذا دلالة على ما وصفت قبل هذا في
(هذا الكتاب) .
من أن رسول الله ﷺ إذا سنَّ سُنَّة، فأحدث اللَّه إليه في تلك السُنة نسخها، أو مخرجًا إلى سَعَة منها، سنَّ رسول الله ﷺ سُنَّة تقوم الحجة على الناس بها، حتى
يكونوا إنمّا صاروا من سنته إلى سنته التي بعدها.
فنسخ اللَّه تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف إلى أن يصلوها - كما أنزل
الله وسن رسوله ﷺ في وقتها، ونسخ رسول الله ﷺ سنته في تأخيرها بفرض الله في كتابه، ثم بسنَّته، صلَّاها رسول الله ﷺ في وقتها كما وصفتُ.

2 / 659