ويستحب أن يؤذن متطهرًا؛ لأنه يدعو الناس إلى الصلاة؛ فينبغي أن يكون هو بصفة تمكنه أن يصلي؛ ولأنه يستحب أن يصلي بعد الأذان ركعتين؛ لما روي عن عبد الله بن مغفل عن النبي- ﷺ قال: "بين كل أذانين صلاة"، ثم قال في الثالثة: "لِمَن شاء".
فلو أذَّن، أو أقام محدثًا، [أو جُنبًا] يحسب أذانه مع الكراهية.
وأذان الجُنُب أشد كراهية من آذان المحدث؛ لأن الجنابة، أغلظ؛ فإنها تمنع قراءة القرآن.
والمُكْثَ في المسجد، وإقامة المُحدث أشد كراهية من أذان المحدث؛ لأن الإقامة تعقبها الصَّلاة؛ فهو إذا ذهب ليتطهر بعدها، يشقُّ على القوم انتظاره.
ولو أحدث في خلال أذانه أئمَّهُ، فلما توضأ، وبنى جاز إذا لم يطل الفصلُ.
ويستحب رفع الصوت بالأذان ما أمكنه ما لم يجهده؛ روي عن أبي هريرة- ﵁ عن النبي- ﷺ قال: "المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطبٍ ويابس".
ويرفع صوته في الإقامة، دون ما يرفع في الأذان؛ لأنَّ الإقامة للحاضرين، فلو أذَّن سِرًّا؛ بحيث لم يسمع إلا نفسه لم يحسب أذانه للجماعة، ويحسب إذا أراد أن يصلي