256

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقال ابن أبي حاتم في كتاب «العلل» (^١): سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ، يقال: وَهِم فيه الثوريُّ. وروى هذا الحديثَ جماعةٌ عن عاصم فقالوا كلهم: «إن النبي ﷺ افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبَّق» ولم يقل أحدٌ ما روى الثوريّ.
وقال الحاكم (^٢): خبرُ ابن مسعود مختصر، وعاصم بن كُلَيب لم يخرَّج حديثُه في الصحيح. وليس كما قال، فقد احتجَّ به مسلم (^٣)، إلا أنه ليس في الحفظ كابن شهاب وأمثاله.
وأما إنكار سماع عبد الرحمن من علقمة فليس بشيء، فقد سمع منه، وهو ثقة، وأُدخِل على عائشة وهو صبيّ (^٤). ولكن معارضة سالمٍ عن أبيه بعاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود لا تُقبَل.
وقال الأثرم: قال أبو عبد الله: كان وكيع يقول في الحديث «يعني» وربما طرح «يعني» وذَكَر تفسير (^٥) الحديث، ثم قال أحمد: عن عاصم بن كُليب سمعته منه، يعني من وكيع غير مرة فيه «ثم لم يعد» فقال لي أبو عبد الرحمن

(^١). (٢٥٨).
(^٢). نقله عنه تلميذه البيهقي في «الخلافيات ــ مختصره»: (٢/ ٧٥).
(^٣). قال البيهقي تعليقًا على قول الحاكم: «يريد ــ والله أعلم ــ «صحيح البخاري»، لأن مسلمًا قد أخرج حديثه عن أبي بردة عن علي ...».
(^٤). وانظر جواب ابن دقيق العيد عن هذه العلة في «نصب الراية»: (١/ ٣٩٥) مطولًا.
(^٥). في الأصل و(ش) والمطبوعات: «نفس» وهو تصحيف، والتصويب من كتاب «رفع اليدين» (ص ٥٣) للمؤلف.

1 / 205