282

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
قد تقدم الجواب عن أول كلام الحميدي في دخول الأكثر شرا في النار قبل دخول الأقل شرا فلا معنى لإعادته.
وقوله: (إنما يراعى في الخروج من النار كثرة الخير وقلته فقط كما جاء النص) صحيح.
وقوله: (ويراعى في الشر القصاص إما بطول المدة وإما بمضاعفة العذاب) يمكن أن يكون كما قال.
وقوله: (ولابد) خطأ على ما قدمناه لكون المذنبين في المشيئة لا في النار ولا فيما قبلها.
وأما قوله: (كما جاء النص أيضا بقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [غافر:١٧]) فخطأ، لأنه ليس في هذا النص ذكر القصاص لا بطول المدة ولا بمضاعفة العذاب وإنما فيها أن كل نفس تجزى بما كسبت من غير ظلم في ذلك اليوم، يدخل في ذلك الثواب والعقاب من غير تقدير ولا تعيين زمن فيهما جميعا.
فإن قيل: إنما (١) أخذ الحميدي قوله ذلك من لفظ (تجزى)، فإن الجزاء بإزاء العقاب، كما أن جزاء القاذف ثمانون سوطا، فلو حد دون ذلك فليس

(١) ليس في (ب).

1 / 282