311

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

ثم قال: "وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ... [الحجر: ٩٢ ٩٣]: أي عن قول لا إله إلا الله (١).
والاعتبار يعطي صحة ما ذكره (٢) البخاري، فإن العمل الذي يورث به (٣) الجنة لا يخلو أن يكون عملا مقرونا بالإيمان (٤) بالله ورسوله كعمل المؤمنين، أو يكون عملا غير مقرون بالإيمان بالله ورسوله كعمل الرهبان مثلا، وباطل أن يكون العمل الذي يورث به الجنة أي عمل كان من غير اشتراط الإيمان.
فلم يبق إلا العمل الذي هو مشروط بالإيمان مع أن الإيمان هو العمل الأول الذي يكون سبب أصل الجزاء في الجنة، إذ لا يدخلها إلا نفس مؤمنة، كما ورد في الخبر. (ق.٦٢.أ)
والإيمان قد شهد الشرع بتفاوت الناس فيه، وهم أهل المقادير المذكورة في الحديث، وهكذا هو تفاوت من لم يدخل النار أيضا من (٥) المؤمنين، فإنه يكون بحسب طبقاتهم في الإيمان والعمل، كما يظهر من غير ما حديث، ولذلك يختلفون في إجازة الصراط، وفي درجات الجنة.

(١) رواه ابن جرير (٧/ ٥٤٨) عن أنس مرفوعا وموقوفا وعن مجاهد وابن عمر موقوفا عليهما بأسانيد فيه لين.
(٢) في (ب): قاله.
(٣) ليس في (ب).
(٤) ليس في (ب).
(٥) ليس في (ب).

1 / 311