360

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

نقل اللفظ
قال الحميدي: فهم كما أوردنا ست طبقات: أهل النار المخلدون فيها، وهم الكفار وهم المشركون طبقة يتفاضلون في العذاب بمقدار ما عمل كل امرئ منهم من الشر.
ثم أهل الجنة خمس طبقات: الأولى من ثقلت موازينه فرجحت حسناته على معاصيه بما قل أو كثر، فهؤلاء يتفاضلون في درجات الجنة والعلو فيها، وفي (١) كثرة النعيم بمقدار ما فضل لكل واحد منهم من الأعمال الصالحة.
وهؤلاء خمس طبقات على ما نبين بعد هذا، ثم أربع طبقات كلهم في الجنة سواء في الدرجات وفي النعيم، لا فضل لأحد منهم على سائرهم في شيء من ذلك، ولكل امرئ منهم مثل الدنيا وما فيها عشر مرات، كما صح عن النبي ﷺ من طريق أبي سعيد الخدري ﵁. (٢)
وهم من فضل لهم التصديق بالإسلام والنطق به مرة واحدة على ما معه من المعاصي، ومن لم يفضل له شيء بأن استوت حسناته وسيئاته

(١) سقط من (ب).
(٢) هو طرف من حديث الشفاعة، وقد تقدم، وهو عند مسلم (١٨٨) من حديث أبي سعيد، ورواه البخاري (٦٢٠٢ - ٧٠٧٣) ومسلم (١٨٦) عن ابن مسعود.

1 / 360