368

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

ففي حديث ابن مسعود: «إن آخر من يدخل الجنة وآخر من يخرج من النار رجل يخرج حبوا، وإنه يعطى عشرة أمثال الدنيا»، وفي حديثه: «وكان يقال ذلك الرجل أدنى أهل الجنة منزلة» (١).
وفي حديث المغيرة: «إن أدنى أهل الجنة منزلة يعطى مثل مُلك مَلك من ملوك الدنيا عشر مرات، ويقال له: ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك» (٢).
فإذا كان الذي يعطى عشرة أمثال الدنيا رجلا واحدا، وهو أدنى أهل الجنة منزلة، وهو آخر من يخرج من النار وآخر من يدخل الجنة، فكيف يجعل الحميدي هذا القدر من الثواب لأربعة أصناف؟، ولم يجئ في الحديث إلا لشخص واحد.
نعم، ورد في حديث جابر (٣) شيء يجب التعريف به، وذلك أنه قال: «ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة، ويَجعل أهل

(١) رواه البخاري (٦٢٠٢ - ٧٠٧٣) ومسلم (١٨٦ - ١٨٧) وابن حبان (٧٤٧٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٧٨) عن ابن مسعود.
(٢) رواه مسلم (١٨٩) والترمذي (٣١٩٨) وابن حبان (٦٢١٦ - ٧٤٢٦) عن المغيرة.
(٣) رواه مسلم (١٩٩).

1 / 368