Your recent searches will show up here
Tajrīd al-aghānī
Ibn Wāṣil al-Ḥamawī (d. 697 / 1297)تجريد الأغاني
============================================================
الأول من تجريد الاغانى
وتب عروة وصاح بالإبل فأقتطع منها نحوا من النصف ومضى، ورجا ألا يتبعه الغلام وهو غلام حين بدا شاربه - فاتبعه فلحقه . فعالجه فضرب به الأرض فوقع قائما . فتخوفه على نفسه . ثم واثبه فضرب به الأرض فبادره ، فقال : أنا عروة بن الورد ، وهو يريد أن يعجزه عن نفسه . قال : فأرتدع ثم قال : مالك ويلك ! لست أشك أنك قد سمعت ما كان من أمى . قال : قلت : نعم . فأذهب معى أنت وأمك وهذه الإبل ودع هذا الشيخ ، فإنه لا ينهاك(1) عن شىء . فقال : الذى بقى من عمر هذا الشيخ قليل ، وأنا مقيم معه ما يقى ، فإن له حقا وذماما، فإذا هلك فما أسرعنى إليك، وخذ من هذه الإبل ميرا .
قلت : لا يكفينى ، إن معى أصحابى قد خلفتهم . قال : فائنان . قلت : لا : قال : فثلاثة، والله لا زدتك على ذلك . فأخذها ومضى إلى أصحابه . ثم إن الغلام لحق به بعد هلاك الشيخ.: فقال ثمامة : والله يا أمير المؤمنين ، لقد زئنته عندنا وعظمته فى قلو بنا . قال: فهل أعقب عندكم؟ قال : لا ، ولقد اكنا نتشاءم بأبيه، لأنه هو الذى أوقع الحرب بين عبس وفزارة بمراهنته حذيفة ، ولقد بلغنى أنه كان له ابن آسن من عروة يؤثره على عروة فيما يعطيه ويقربه . فقيل له : أتؤثر الأكبر مع غنائه عنك على الأصغر مع ضعفه ! فقال : أترون هذا الأصغر ، لئن بقى مع ما آرى من شدة نفسه ليصيرن الأكبر عيالا عليه : اله لقرالنى والشعر الذى فيه الغناء ، وافتح به أبو الفرج أخبار عروة ، هو : وخل كنت عين الأشد منه إذا نظرت ومستمعا سميعا أطاف بغيه فعدلت عنه وقلت له أرى أمرا فظيعا (1) أى لا فناء قيه، قلا يهاك عن تطلب غيره
Page 359
Enter a page number between 1 - 2,567