126

Takhrīj aḥādīth wa āthār ḥayāt al-ḥayawān liʾl-Damīrī min al-tāʾ ilā al-jīm

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

فقَالَ البيتَ المُتَقَدِّمَ، ثُمَّ كَسَرَ الصَّنَمَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: غَاوِي ابنُ ظَالِم، قَال: «لا، بَلْ أَنْتَ رَاشِدُ بنُ عَبْدِ رَبِّه».
وَفِي «نِهَايَةِ الغَرِيْبِ» (١) أنَّهُ كَانَ لِرَجُلٍ صَنَمٌ، وكَانَ يَأَتِي بِالخُبْزِ وَالزُّبْدِ، فَيضَعُهُ عِنْدَ رَأسِهِ، وَيقُولُ لَهُ: أَطْعِمْ، فَجَاءَ ثُعْلُبانُ فَأكلَ الخُبْزَ والزُّبْدَ، ثُمَّ عَصَلَ عَلَى رَأسِ الصَّنَمِ، أَيْ بَالَ. وَالثُّعلُبان: ذَكَرُ الثَّعَالِبِ.
وَفِي كِتَابِ الهَرَوِي (٢): فجَاءَ ثَعْلَبان فَأَكَلا الخُبْزَ وَالزُّبْدَ، أَرَادَ تَثْنِيَةَ ثَعْلَبْ.
قال الحافظ ابن ناصر: أخطأ الهروي في تفسيره، وصحَّف في روايته.
وإنَّما الحَدِيثُ فجاء ثُعْلُبان، وهُوَ الذَّكرُ مِنَ الثَّعَالِبِ، اسمٌ لَهُ مَعْرُوفٌ، لا مُثَنَّى، فَأكَلَ الخُبْزَ والزُّبْدَ ثُمَّ عَصَلَ - بِالعَينِ والصَّادِ -، عَلى رَأسِ الصَّنَمِ، فقَامَ الرَّجُلُ فضَرَبَ الصَّنَمَ، فَكَسَرهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فأخْبَرَهُ بِذَلكَ، وَقالَ فِيهِ شِعْرًَا، وهُوَ:
لَقَدْ خَابَ قومٌ أمَّلُوك لِشِدَّةٍ ... أرادوا نِزَالًا أن تكونَ تُحاربُ
فلا أنت تُغنِي عَنْ أمورٍ تَواترَت ... ولا أنتَ دفَّاع إذا حَلَّ نائبُ
أربٌّ يبولُ الثُّعلبان برأسِهِ ... لقد ذلَّ َمَنْ بالتْ عليه الثعالبُ

(١) «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (٣/ ٢٤٨).
(٢) «كتاب الغريبين» للهروي (/).

1 / 230