165

Takhrīj aḥādīth wa āthār ḥayāt al-ḥayawān liʾl-Damīrī min al-tāʾ ilā al-jīm

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

وقال ابن عبد البر: «وكان حسن السمت، غرّ مالكًا منه سمتُه، ولم يكن من أهل بلده فيعرفه».
إلى أن قال: ولم يخرج مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق حُكْمًا في «موطئه»، وإنما ذكر فيه عنه ترغيبًا وفضلًا ...».وقال في موضعٍ: (ولم يُدخل في كتابِهِ عنه حُكمًا أفرده به)
استشهد به البخاري تعليقًا - قاله المزي -، وروى له مسلم في المتابعات، والباقون.
وتعقّب ذلك ابن حجر في «التهذيب»: فقال: «ما رقم المؤلف - يعني المزي - على اسمه علامة التعليق فليس بجيد؛ لأن البخاري لم يعلق له شيئًا؛ بل هذه الكلمة الزائدة التي أشار إليها هي مسندة عنده إلى عبد الكريم، وأما مسلم فقال المؤلف: روى له في المتابعات، وهذا الإطلاق يقتضي أنه أخرج له عدة أحاديث، وليس كذلك، ليس له في كتابه سوى موضع واحد، وقد قيل: إنه ليس هو أبا أمية وإنما هو الجزري، وقد قال الحافظ أبو محمد المنذري: لم يخرج له مسلم شيئًا أصلًا، لا متابعة ولا غيرها، وإنما أخرج لعبد الكريم الجزري ...».
وكان البخاري قد ذكر في باب التهجد بالليل، زيادة لعبد الكريم بن أبي المخارق، عقب حديث سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: «ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وقد اعتذر له ابن حجر، فقال في «التهذيب»: «قلت: فيُعتذر عن البخاري في ذلك بأمرين، الأول: أنه إنما أخرج له زيادة في حديث يتعلق بفضائل الأعمال، الثاني: أنه لم يقصد
التخريج له؛ وإنما ساق الحديث المتصل - وهو على شرطه - ثم اتبعه بزيادة عبد الكريم؛ لأنه سمعه هكذا، كما وقع له قريب من ذلك في حديث صخر الغامدي في البيوع بالنسبة للحسن بن عمارة، وفي حديث عبد الله بن زيد المازني في الاستسقاء بالنسبة للمسعودي».
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»:ضعيف.

1 / 269