201

Takhrīj aḥādīth wa āthār ḥayāt al-ḥayawān liʾl-Damīrī min al-tāʾ ilā al-jīm

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

٢١ - قال المصنف ﵀[١/ ٥٩١]: وَرَوَى «هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ»، وَ«ابْنُ إِسْحَاقَ»، بِإسْنَادٍ حَسَنٍ: «أَنَّ الشُّهَدَاءَ حِيْنَ يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ حُوْتٌ وَثَوْرٌ مِنَ الجَنَّةِ لِغَدَائِهِمْ، فَيَلْعَبَانِ حَتَّى إِذَا كَثُر عَجَبُهُمْ مِنْهُمَا، طَعَنَ الثُّوْرُ الحُوْتَ بقَرنِهِ، فبَقَرَهُ لهُمْ كَمَا يَذْبَحُوْنَ، ثُمَّ يَرْوْحَانِ عَلَيْهِمِ أَيْضًَا لِعَشَائِهِمْ، فَيَلْعَبَانِ فَيَضْرِبُ الحُوْتُ الثَّوْرَ بذَنَبِهِ، فَيَبْقَرُهُ كَمَا يَذْبَحُوْنَ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال هناد بن السري ﵀: حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة، قال حدثني بعض أهل العلم: أن رسول الله ﷺ قال: الشهداء ثلاثة: فأدنى الشهداء عند الله ﵎ منزلة، رجل خرج مسودًا بنفسه ورحله، لا يريد أن يَقتل ولا يُقتل، أتاه سهم غَرْبٌ فأصابه، فأول قطرة تقطر من دمه يغفر له بها ما تقدم من ذنبه، ثم يهبط الله ﵎ إليه جسدًا من السماء، فيجعل فيه روحه، ثم يصعد به إلى الله ﵎ فما يمر بسماء من السماوات إلا شيعته الملائكة، حتى ينتهي به إلى الله ﷿ فإذا انتهى به إليه، وقع ساجدًا، ثم يؤمر به فيُكسى سبعون ردحًا من الإستبرق، ثم قال رسول الله ﷺ: كأحسن ما رأيتم من شقائق النعمان. أو حدث ذلك كعب الأحبار من قول رسول الله ﷺ،فقال كعب: أجل كأحسن ما رأيتم من شقائق النعمان، ثم يقال: اذهبوا به إلى إخوانه من الشهداء، فاجعلوه معهم، فيؤتى إليهم وهم في قبة خضراء، في روضة عند باب الجنة، يخرج عليهم حوت وثور من الجنة لغدائهم، فيلعبان بهم، حتى إذا كثر عجبهم منها، طعن الثورُ
الحوتَ بقرنه، فبقره لهم عما يدعون، ثم يروحان عليهم لعشائهم، فيلعبان بهم، حتى إذا كثر عجبهم منهما، طعن الحوت الثور بذنبه فبقره لهم عما يدعون، فإذا انتهى إلى إخوانه سألوه كما

1 / 305