Takhrīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī
تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري
Editor
عبد الله بن عبد الرحمن السعد
Publisher
دار ابن خزيمة
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت أَذِنت لكم فِي الِاسْتِمْتَاع من النِّسَاء وَإِن الله ﷿ قد حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن كَانَ عِنْده مِنْهُنَّ شَيْء فَلْيخل سَبيله وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا انْتَهَى
قلت رَوَاهُ مُسلم بالسند والمتن الْمَذْكُورين سَوَاء فِي كتاب الْحَج
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعَاشِر من الْقسم الْخَامِس من حَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة قَالَ سَمِعت أَبَا نَضرة يَقُول قلت لجَابِر بت عبد الله إِن ابْن الزُّبَيْر يُنْهِي عَن الْمُتْعَة وَإِن ابْن عَبَّاس يَأْمر بهَا فَقَالَ جَابر عَلّي يَدي دَار الحَدِيث تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا قَامَ عمر قَالَ إِن الله ﷿ كَانَ يحل لنَبيه كَمَا شَاءَ بِمَا شَاءَ وَإِن الْقُرْآن قد نزل مَنَازِله فَافْصِلُوا حَجكُمْ من عُمْرَتكُمْ وَابْنُوا نِكَاح هَذِه النِّسَاء فَلَا أُوتَى بِرَجُل تزوج امْرَأَة إِلَى أجل إِلَّا رَجَمْته بِالْحِجَارَةِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ثمَّ الْبَزَّار فِي مسنديهما كَذَاك
٣١٤ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى فَمَا استمعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ إِنَّهَا محكمَة يَعْنِي لم تنسخ وَرُوِيَ أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك عِنْد مَوته وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك من قولي بِالْمُتْعَةِ وَقَوْلِي فِي الصّرْف
قلت الأول غَرِيب
وَأما رُجُوعه عَن الْمُتْعَة فَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَإِنَّمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس شَيْء من الرُّخْصَة فِي الْمُتْعَة ثمَّ رَجَعَ عَن قَوْله حَيْثُ أخبر عَن النَّبِي ﷺ َ ثمَّ قَالَ حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان ثَنَا سُفْيَان بن عقبَة أَخُو قبيصَة بن عقبَة ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام كَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ معرفَة فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقدر مَا يرَى أَنه يُقيم فتحفظ لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَيْئه حَتَّى إِذا أنزلت الْآيَة إِلَّا عَلَى أَزوَاجهم قَالَ ابْن عَبَّاس فَكل رجل فرج سواهُمَا فَهُوَ حرَام انْتَهَى
وَأما رُجُوعه عَن الصّرْف فروَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عبد الله بن أبي غياث عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يرخص فِي الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنَّه لَا بَأْس بِالصرْفِ مَا كَانَ يدا بيد إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة فطارت كَلمته بالمشرق وَالْمغْرب حَتَّى دخل عَلَيْهِ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس أكلت الرِّبَا وَأَطْعَمته إِن رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أَرْبَى حَتَّى ذكر الْأَنْوَاع السِّتَّة فَقَالَ لَهُ بَان عَبَّاس جَزَاك الله الْجنَّة ثمَّ حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنِّي كنت تَكَلَّمت بِكَلِمَة من رَأْيِي أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ مِنْهَا يَا معشر النَّاس لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَبِيعُوا الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَلَا الدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَى آخِره
وَرُوِيَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي قَالَ سَأَلت أَبَا مجلز عَن الصّرْف فَقَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس لَا يرَى بِهِ بَأْسا مَا كَانَ يدا بيد فَذكر نَحوه وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ ابْن عَبَّاس لأبي سعيد جَزَاك الله الْجنَّة ذَكرتني أمرا كنت نَسِيته وَأَنا أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ يُنْهِي
1 / 302