عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف صنع طَعَاما فَدَعَا نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ فيهم عَلّي بن أبي طَالب فَأَكَلُوا من الطَّعَام وَشَرِبُوا من الْخمر قبل أَن تحرم فَحَضَرت صَلَاة الْمغرب فقدموا عليا فَقَرَأَ قل يأيها الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَنحن عَابِدُونَ مَا عَبدْتُمْ فَأنْزل الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد لَكِن حَدِيث سُفْيَان أصح فَإِنَّهُ أحفظ من رَوَاهُ عَن عَطاء انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيقين
أَحدهمَا عَن سُفْيَان عَن عَطاء بِهِ
وَالْآخر عَن حَمَّاد عَن عَطاء بِهِ وَسَمَّى الْمُصَلِّي فِي الطَّرِيقَيْنِ عليا ثمَّ أسْند إِلَى ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة قبل تَحْرِيم الْخمر انْتَهَى
٣٣٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ
قلت رُوِيَ من حَدِيث ثَوْبَان وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وَمن حَدِيث معَاذ بن جبل وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
أما حَدِيث ثَوْبَان فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد من حَدِيث مَكْحُول عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ جَنبُوا مَسَاجِدنَا صِبْيَانكُمْ وَشِرَاكُمْ وَبَيْعكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ وَرفع أَصْوَاتكُم وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع انْتَهَى
وَحَدِيث أبي أُمَامَة وَأبي الدَّرْدَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث الْعَلَاء ابْن كثير عَن مَكْحُول عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وواثلة قَالُوا سمعنَا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول ... فَذكره سَوَاء
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَأَعلاهُ بِالْعَلَاءِ بن كثير