حَتَّى أخرج إلَيْكُمَا فَدخل عمر فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفه ثمَّ خرج فَضرب عنق الْمُنَافِق حَتَّى برد ثمَّ قَالَ هَكَذَا أَقْْضِي لمن لم يرض بِقَضَاء الله وَرَسُوله فَنزلت وَقَالَ جِبْرِيل إِن عمر فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ أَنْت الْفَارُوق
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا ... قَالَ نزلت فِي رجل من الْمُنَافِقين يُقَال لَهُ بشر كَانَ بَينه وَبَين يَهُودِيّ خُصُومَة فَقَالَ الْيَهُودِيّ انْطلق بِنَا إِلَى مُحَمَّد وَقَالَ الْمُنَافِق بل إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف ... فَذكره سَوَاء وَسَنَده إِلَى الْكَلْبِيّ فِي أول كِتَابه
وَكَذَلِكَ فعل الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ
وَرَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى أَنا ابْن وهب أَخْبرنِي عبد الله بن لَهِيعَة عَن أبي الْأسود قَالَ اخْتصم رجلَانِ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَضَى بَينهمَا فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ ردنا إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ انْطَلقَا إِلَيْهِ فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالَ الرجل يَا بن الْخطاب إِن هَذَا قَضَى لي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ ردنا إِلَى عمر فَرَدَّنَا إِلَيْك فَقَالَ عمر أَكَذَلِك قَالَ نعم فَقَالَ عمر مَكَانكُمَا حَتَّى أخرج إلَيْكُمَا فأقضي بَيْنكُمَا فَخرج إِلَيْهِمَا مُشْتَمِلًا سَيْفه فَضرب عنق الَّذِي قَالَ ردنا إِلَى عمر وَأدبر الآخر فَارًّا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله عمر قتل صَاحِبي وَلَوْلَا أَنِّي أَعْجَزته لَقَتَلَنِي فَقَالَ ﷺ َ مَا كنت أَظن أَن يجترئ عمر عَلَى قتل مُؤمن فَأنْزل الله تَعَالَى فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ الْآيَة فَهدر دم ذَلِك الرجل وَبرئ عمر من قَتله
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه وَهُوَ مُرْسل وَابْن لَهِيعَة ضَعِيف
وَأما الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ أَخْتَصِرهُ وَلم يذكر فِيهِ قصَّة عمر بل ذكر صدر الحَدِيث فَقَط عَن ابْن عَبَّاس