قَوْله وَرُوِيَ أَنه قَالَ ذَلِك ثَابت وَابْن مَسْعُود ... إِلَى آخِره ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول الْحسن وَمُقَاتِل قَالَا لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ عمر وعمار وَابْن مَسْعُود وَالله لَو أمرنَا لفعلنَا فَالْحَمْد لله الَّذِي عَافَانَا فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِن من أمتِي رجَالًا الْإِيمَان فِي قُلُوبهم أثبت من الْجبَال الرواسِي
وَكَأن فِي لفظ المُصَنّف تَخْلِيطًا وَتَسْمِيَة الْأنْصَارِيّ حَاطِب بن أبي بلتعة لم أَجِدهُ أَلا عَن ابْن أبي حَاتِم فَإِنَّهُ قَالَ حَدثنَا أبي ثَنَا عَمْرو بن عُثْمَان ثَنَا سعيد ابْن عبد الْعَزِيز عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب فِي قَوْله فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ الْآيَة قَالَ أنزلت فِي الزُّبَيْر بن الْعَوام وحاطب بن أبي بلتعة اخْتَصمَا فِي مَاء فَقَضَى النَّبِي ﷺ َ أَن يسْقِي الْأَعْلَى ثمَّ الْأَسْفَل انْتَهَى وَهُوَ مُرْسل
٣٤١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ
رُوِيَ أَن ثَوْبَان مولَى رَسُول الله ﷺ َ كَانَ شَدِيدا لحب رَسُول الله ﷺ َ قَلِيل الصَّبْر عَنهُ فَأَتَاهُ يَوْمًا وَقد تغير وَجهه وَنحل جِسْمه وَعرف الْحزن فِي وَجهه فَسَأَلَهُ رَسُول الله ﷺ َ عَن حَاله فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا فِي من وجع غير أَنِّي إِذا لم أرك اشْتقت إِلَيْك وَاسْتَوْحَشْت وَحْشَة شَدِيدَة حَتَّى أَلْقَاك فَذكرت الْآخِرَة فَخفت أَلا أَرَاك هُنَاكَ لِأَنِّي عرفت أَنَّك ترفع مَعَ النَّبِيين وَإِذا دخلت الْجنَّة كنت فِي منزل دون مَنْزِلك وَإِن لم أَدخل فَذَاك حِين لَا أَرَاك أبدا فَنزلت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى أكون أحب من نَفسه