556

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الباب الحادي عشر في المستوفي
وهو الرّجل يبعثه الإمام ليقبض المال من العمّال، ويستخلصه منهم، ويقدم به عليه «١» .
روى البخاريّ (٥: ٢٠٧) رحمه الله تعالى عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال:
بعث النبيّ ﷺ عليا إلى خالد رضي الله تعالى عنهما ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليا، وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلمّا قدمنا على النبيّ ﷺ ذكرت ذلك له، فقال: يا بريدة أتبغض عليا؟ فقلت: نعم، فقال: لا تبغضه فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك. انتهى من باب بعث عليّ وخالد إلى اليمن.
وقال ابن إسحاق في «السير» (٢: ٦٠٠): وبعث رسول الله ﷺ عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه إلى أهل نجران ليجمع صدقتهم، ويقدم عليه بجزيتهم.
قال ابن الأثير (٢: ٣٠٠) وذلك في سنة عشر.
قال: ففعل وعاد، فلقي رسول الله ﷺ بمكّة في حجّة الوداع. انتهى.
قلت: وكان الذي أخذ صدقاتهم عمرو بن حزم، حسبما تقدّم في باب المفقّه في الدين، والذي أخذ جزيتهم أبو عبيدة ابن الجراح، حسبما ثبت في باب الجزية.

(١) م: عليهم.

1 / 573