562

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الباب الأول في فضل الخازن الأمين، وفي معنى الخزن وتصريف الفعل منه
١- فضل الخازن الأمين:
روى البخاري (٣: ١١٥) «١» رحمه الله تعالى عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي ﷺ: الخازن الأمين الذي يؤدّي ما أمر به طيّبة نفسه، أحد المتصدّقين. انتهى.
٢- معنى الخزن:
ومعنى خزن الشيء: إحرازه وتغييبه. وفي «المحكم» (٥: ٦٢) خزن الشيء يخزنه خزنا، واختزنه: أحرزه. وفي «الديوان» (٢: ١٣٥) بفتح الزاي في الماضي وضمّها في المستقبل. وفي «الغريبين»: خزن له المال: إذا غيّبه. وقال ابن سيده:
والخزانة: الموضع الذي يخزن فيه الشيء. وفي التنزيل وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ (الحجر: ٢١) . والخزانة: عمل الخازن. وقال القاضي في «المشارق» (١: ٢٣٤): الخزانة- بالكسر- اسم المكان الّذي يخزن فيه الشيء، وهو أيضا عمل الخازن. وقال الجوهري (٥: ٢١٠٨) المخزن ما يخزن فيه الشيء، والخزانة واحدة الخزائن، وخزنت السّرّ واختزنته: كتمته. قال الهرويّ: ويقال للسرّ من الحديث:
مختزن. وقال ابن سيده: وخزانة الإنسان: قلبه، وخازنه وخزّانه: لسانه، وكلاهما على التمثيل.
وقال لقمان لابنه: إذا كان خازنك حفيظا، وخزانتك أمينة، رشدت في أمريك: دنياك وآخرتك، يعني: اللّسان والقلب. انتهى.

(١) قارن أيضا بالبخاري ٣: ١١٥، ١٣٥.

1 / 581