568

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

تنبيه:
قد تقدم من ذكر بلال رضي الله تعالى عنه في باب الأذان ما فيه كفاية، والحمد لله.
فوائد لغوية في سبع مسائل:
الأولى: ابن القوطية (٣: ٣٠٨) وزنت الشيء: امتحنته بما يعادله؛ ابن سيده:
وزنا وزنة. ابن طريف: وزنت الرجل ووزنت له: إذا اقتضيته ثمن شيء يوزن، وفي القرآن: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (المطففين: ٣) .
ابن سيده: وإنه لحسن الوزنة جاءوا به على الأصل، ولم يعلّوه لأنه ليس بمصدر، وإنما هو هيئة الحال. الهروي: والآلة التي توزن بها الأشياء: ميزان.
الجوهري (٦: ٢٢١٣): وأصله: موزان، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، قال (٤: ١٤٢٢) وكفّة الميزان وكفّته- بالكسر والفتح- والجمع: كفف، والسّعدانات (١: ٤٨٥) العقد التي في أسفل كفّة الميزان. انتهى. وفي «الغريب المصنف» «١»:
العقد التي في أسفل الميزان هي السّعدانات، والحلقة التي تجتمع فيها الخيوط في طرفي الحديدة: هي الكظامة؛ والحديدة: هي المعترضة «٢» التي فيها اللسان وهي المنجم «٣»، ويقال لما يكتنف منها اللسان: الفياران، واحدها فيار، والخيط الذي يرفع به الميزان: العذبة.
قلت: والوزّان مما جاء على فعّال مشدّد العين على جهة النسب لذي صنعة أو حرفة يزاولها ويديمها كالنّجار والعطّار، قال الزمخشري في «المفصل» (٢١٢) في باب النسب: وقد يبنى على فعّال وفاعل على ما فيه معنى النسب من غير إلحاق الياء كقولهم: ثوّاب وجمّال ولابن وتامر، والفرق بينهما أن فعّالا لذي صنعة يزاولها ويديمها، وعليه أسماء المحترفين، وفاعلا لمن يلابس الشيء [في الجملة] .

(١) قارن بأدب الكاتب لابن قتيبة: ٢٠٠.
(٢) م ط: المعرضة.
(٣) صواب العبارة كما في أدب الكاتب: والحديدة المعترضة التي فيها اللسان هي المنجم.

1 / 587