588

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

٢، ٣- ذكر الدينار والمثقال
، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في ذكر استعمالهما وأنهما بمعنى واحد:
روى مسلم (١: ٢٧٤) رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله ﷺ: دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك.
وروى أبو عبيد في «كتاب الأموال» (٥٠٠) عن محمد بن عبد الرّحمن الأنصاري أن في كتاب رسول الله ﷺ وفي كتاب عمر في الصدقة: أن الذهب لا يؤخذ فيه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا وقال: أيضا في «كتاب الأموال» (٥٠١) في الحديث المرفوع عن عمر بن شبة عن أبيه عن جدّه عن النبي ﷺ قال: ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب ولا في أقل من مائتي درهم صدقة.
المسألة الثانية: في مقدارهما، وفيه قولان:
القول الأول: قال ابن عبد البر في «التمهيد»: روي عن جابر بإسناد غير صحيح أن النبي ﷺ قال: الدينار أربعة وعشرون قيراطا. قال أبو عمر: هذا وإن لم يصحّ إسنادا ففي قول جماعة العلماء به وإجماع الناس على معناه ما يغني عن الإسناد فيه.
قال أبو العباس العزفي في «الإثبات»: وزاد أبو الوليد ابن رشد القاضي الجليل في هذا الحديث: والقيراط ثلاث حبات شعير، ذكر ذلك في كتابه الكبير.
قال: والدينار اثنتان وسبعون حبة من الشعير، قال: ولم تختلف الأوزان في الدنانير كما اختلفت في الدراهم. انتهى قول العزفي.
وقال أبو عبيد في «كتاب الأموال» (٦٣٠): لم يزل المثقال في آباد الدهر موقّتا محدودا. قال الخطابي: كانت الدنانير تحمل إليهم في زمان النبي صلّى الله عليه

1 / 607