600

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

ا
لمسألة الثالثة: في ذكر فائدة لغوية:
قال الفارابي (٢: ٧٠) في باب فعلال وفنعال بكسر الفاء وسكون العين والنون:
القنطار: ملء مسك ثور ذهبا أو فضة. وذكره الجوهري في مادة القاف والطاء والراء فتكون نونه زائدة مثل الشّنعاف وهو رأس الجبل وأصله من الشّعفة بالتحريك وهو رأس الجبل. قال الجوهري (٤: ١٣٨١): والجمع شعف وشعوف وشعاف وشعفات وهي رؤوس الجبال، وذكره ابن سيده في «المحكم» في الرباعي فتكون نونه عنده أصلية، وكذلك ذكره القاضي في «المشارق» (٢: ٢٢٦) .
الفصل الثالث في معرفة أسماء الأكيال المستعملة في عهد النبي ﷺ ومعرفة أقدارها وهي المد والصاع والفرق والعرق والوسق
١- ذكر المد،
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في استعماله:
ترجم البخاري رحمه الله تعالى في «صحيحه» (٨: ١٨١) باب صاع المدينة:
ومد النبي ﷺ وبركته وما توارثه أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن، وخرّج فيه عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدّهم.
فائدة:
في «المنتقى» (٧: ١٨٧) يحتمل أن يريد بالمكيال: الصاع والمد فذكرها أولا باللفظ العام ثم أكّد باللفظ الخاص، ويحتمل أن يريد به غير ذلك من المكاييل ما هو أعظم منها من الأوسق وغيرها، وما هو أصغر منهما: كنصف المدّ وغيره.
المسألة الثانية: في مقداره:
في «الإثبات»: قال أبو محمد ابن قتيبة: أما أهل الحجاز فلا اختلاف بينهم

1 / 619