602

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة.
وروى مالك رحمه الله تعالى في «الموطأ» (١٩٢) عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنّ رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الناس من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على كلّ حرّ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين.
المسألة الثانية: في قدره:
في «الإثبات»: قال أبو عبيد القاسم بن سلام (٦٣٣): أما أهل الحجاز فلا اختلاف بينهم أعلمه أن الصاع خمسة أرطال وثلث، يعرفه عالمهم وجاهلهم، ويباع في أسواقهم، ويحمل علمه قرن بعد قرن.
وقال أبو محمد ابن أبي زيد: قال أهل الحرمين: صاع النبي ﷺ خمسة أرطال وثلث.
وقال الشافعي وأتباعه في آخرين من العلماء: صاع النبي ﷺ أربعة أمداد من مدّه ﷺ وفيه رطل وثلث، فالصاع خمسة أرطال وثلث.
قال الفقيه أبو العباس: وقد ذهب أهل العراق إلى أن مده ﵇ رطلان، وصاعه ثمانية أرطال، إذ قد اتفق أهل الحجاز وأهل العراق على أن مده ربع صاعه، وإن اختلفوا في مقداريهما. انتهى.
وقال أبو يحيى ابن الموّاق في «مقالته»: قال أبو حنيفة والنخعي ومن تابعهما:
الصاع ثمانية أرطال والمدّ رطلان. انتهى.
وفي «الإثبات»: قال أبو عبيد: وكان شريك بن عبد الله يقول ذلك.
قال الفقيه أبو العباس: وقد نقل الثقات الأثبات العلماء المحققون لما ينقلون كأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي الحسن علي بن خلف، وأبي جعفر أحمد بن

1 / 621