الحديبية ليبلغهم ما جاء له، فعقروا الجمل وأرادوا قتل خراش فمنعه الأحابيش، وغنم رسول الله ﷺ يوم بدر جملا مهريا لأبي جهل لعنه الله في أنفه برة من فضة أهداه رسول الله ﷺ يوم الحديبية ليغيظ بذلك المشركين، وكانت له عشرون لقحة بالغابة، والغابة على بريد من المدينة طريق الشام، يراح إليه ﷺ كل ليلة بقربتين من ألبانها، وكانت له لقحة تدعى بردة أهداها له الضحاك بن سفيان كانت تحلب كما تحلب لقحتان غزيرتان، وكانت له خمس عشرة لقحة غزارا كان يرعاها يسار مولى النبي ﷺ بذي الجدر ناحية قباء قريبا من عير على ستة أميال من المدينة، واستاقها العرنيون وقتلوا يسارا وقطعوا يديه وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات، وباقي قصتهم مشهور في الصحاح. وكانت له ﷺ بذي الجدر أيضا سبع لقائح، وكانت له لقحة أيضا تسمى الجعدة، ومعنى الجعد: السرعة، وكانت له لقحة اسمها مروة، وكانت له مهرية أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بني عقيل.
فوائد لغوية في ثماني مسائل:
المسألة الأولى: في «المشارق» (١: ١٧) النعم بفتح النون والعين: الإبل خاصة، وإذا قيل: الأنعام دخلت معها في ذلك البقر والغنم، وقيل هما لفظان بمعنى واحد على الجميع.
الثانية: في «المحكم» (١: ٢٥٦) العضباء: ناقة للنبي ﷺ اسم لها، وليس من العضب الذي هو الشقّ في الأذن. وفي «المقصور والممدود» لابن القوطية، العضباء اسم لناقة النبي ﷺ، وناقة عضباء وجدعاء وقصواء مقطوعة الأذن، والذكر أعضب وأجدع ومقصو.
وفي «المشارق» (٢: ٩٥- ٩٦) قال الحربي في الحديث كانت للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء لا تسبق، وكذا رواه مالك في أكثر حديثه. ومن رواية مصعب عن مالك كانت القصواء وذكر مثله. وفي الحديث خطب النبي ﷺ على ناقته الجدعاء، ومثله في حديث الهجرة. وفي حديث آخر على