السادسة: ذو الجدر: قال البكري (٣٧١) في باب الجيم والدال المهملة- بفتح أوله وإسكان ثانية- موضع بالمدينة وهي منازل بني ظفر، وقيل إنه يتصل بالغابة قال الشاعر: [من الطويل]
وهل أسمعن يوما بكاء حمامة ... يجاوبها قمريّ غابة ذي الجدر
السابعة: عير: قال البكري (٩٨٤): بفتح العين المهملة والراء المهملة بينهما الياء أخت الواو- جبل بناحية المدينة.
الثامنة: في «الصحاح» (٦: ٢٤٩١) مريت الناقة مريا: إذا مسحت ضرعها لتدرّ، وأمرت الناقة: أي درّ لبنها، والمريّ على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن، ويقال هي التي تدرّ على المسح.
الفصل الثاني في إبل الصدقة
روى مسلم (٢: ٢٥) رحمه الله تعالى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة فاجتووها، فقال لهم ﷺ: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدّوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث في أثرهم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسلم أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا.
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «المشارق» (١: ١٦٥) اجتووا المدينة أي استوبلوها واستوخموها وكذا جاء في الحديث مفسّرا في مسلم وهو صحيح، ومعناه كرهوها لمرض لحقهم