الباب الأول في ذكر المنفق «١»
في «مختصر السير» لابن جماعة رحمه الله تعالى: كان بلال المؤذن على نفقات النبيّ ﷺ. انتهى.
وروى أبو داود (٢: ١٥٢- ١٥٣) عن عبد الله الهوزني رحمهما الله تعالى قال:
لقيت بلالا مؤذن رسول الله ﷺ بحلب، فقلت: يا بلال: حدثني كيف كانت نفقة رسول الله ﷺ؟ قال: ما كان له شيء، كنت أنا الذي «٢» ألي ذلك منه مذ بعثه الله ﷿ حتى توفّي، وكان ﷺ إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فاستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه وساق الحديث.
وروى البخاري (٣: ١٣٣) رحمه الله تعالى عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: جاء بلال إلى النبيّ ﷺ بتمر برني «٣» فقال له النبي ﷺ: من أين هذا؟ قال بلال: كان عندنا تمر رديء فبعت منه صاعين بصاع «٤» لنطعم النبيّ ﷺ، فقال النبي ﷺ عند ذلك: أوّه أوّه عين الرّبا عين الربا لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع «٥» آخر ثم اشتر به. انتهى.
وروى ابن المنذر في «الإشراف» في كتاب النفقات بسنده عن مسروق عن
(١) تبدأ النسخة «ر» من هنا حتى نهاية الكتاب.
(٢) الذي: سقطت من ر.
(٣) م: بردي.
(٤) م ط ر: صاعا بصاعين.
(٥) ط ر: بمبيع.