ﷺ مما لا نعلم ولا تعلمون، ففعل، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر فقال: أحسنت وأصبت. انتهى.
وروى أبو داود (٢: ٥٦٤) رحمه الله تعالى بسنده عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: دعاني رسول الله ﷺ وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح، فقال التمس صاحبا فجاءني عمرو بن أمية الضّمري فقال لي: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا، قال فقلت: أجل، قال: فأنا لك صاحب، فجئت رسول الله ﷺ فقلت: قد وجدت صاحبا، قال: فقال: من؟ قلت عمرو بن أمية الضّمري، قال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: «أخوك البكريّ ولا تأمنه» فخرجت، حتى إذا كنت بالأبواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودّان، فتلبّث لي، قلت: راشدا، فلما ولّى ذكرت قول رسول الله ﷺ، فشددت على بعيري حتى خرجت أوضعه، حتى إذا كنت بالأصافر، إذا هو يعارضني في رهط، قال: وأوضعت فسبقته، فلما رآني قد فتّه انصرفوا، وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة، قال، قلت: أجل، ومضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان. انتهى.
تنبيه:
ذكر أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» (١١٩٧): عمرو بن الفغواء فقال:
عمرو بن الفغواء بن عبيد بن عمرو بن مازن الخزاعي أخو علقمة بن الفغواء، وذكر حديث حمله المال إلى أبي سفيان بنحو مما ذكره أبو داود إلى قوله: أخوك البكري ولا تأمنه، ولم يذكر تكملة الحديث. انتهى.
فوائد لغوية في خمس مسائل:
الأولى: في «الصحاح» (٦: ٢٥٢١) الدية واحدة الديات والهاء عوض من الواو