وفي «سراج المريدين» لابن العربي رحمه الله تعالى: روي عن أبي رمثة رفاعة بن يثربي «١» أنه قال للنبي ﷺ: إني رجل طبيب، فقال له النبي ﷺ: إنه لا طبيب لنا إلا الله بل أنت رفيق. انتهى.
وفي «الطبقات» لابن جلجل (٥٧) وذكر أبا رمثة فقال: كان طبيبا على عهد رسول الله ﷺ عالما بصناعة اليد. انتهى.
وفي «الموطأ» (٦٧٣- ٦٧٤) عن زيد بن أسلم أنّ رجلا في زمان رسول الله ﷺ أصابه جرح، فاحتقن الجرح الدّم، وأنّ الرجل دعا رجلين من بني أنمار، فنظرا إليه، فزعما أنّ رسول الله ﷺ قال لهما: أيّكما أطبّ؟ فقالا: أو في الطّبّ خير يا رسول الله؟ فزعم زيد أن رسول الله ﷺ قال: أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء.
وروى أبو داود (٢: ٣٣٣) رحمه الله تعالى عن جابر رضي الله تعالى عنه قال:
بعث النبي ﷺ إلى أبيّ طبيبا فقطع منه عرقا. انتهى.
وقد تقدم قول ابن إسحاق في رفيدة الأسلمية، وأنها كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين.
فوائد لغوية في ست مسائل:
الأولى: في «المحكم» الطب: علاج الجسم والنفس، ورجل طبّ وطبيب، وقالوا: إن كنت ذا طبّ وطبّ وطبّ فطبّ وطبّ لعينيك. وفي «الصحاح» (١: ١٧٠) وجمع القلة: أطبّة، والكثير: أطباء، تقول ما كنت طبيبا ولقد طببت بالكسر، والمتطبب الذي يتعاطى علم الطب، وفلان يستطب لوجعه أي يستوصف الدواء بما يصلح لدائه. وفي «المحكم»: والطبّ والطبيب «٢»: الحاذق من الرجال الماهر بعلمه.
(١) م ر: يتربي.
(٢) وفلان يستطب ... والطبيب: سقط من ر.