النبيّ ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتدّ وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها.
ما كان يرقي به النّاس ﷺ:
روى مسلم (٢: ١٨١) رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: أذهب الباس ربّ الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما.
فلما مرض رسول الله ﷺ وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي ثم قال: اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى.
قالت: فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى. انتهى.
وروى مسلم (٢: ١٨١) رحمه الله تعالى أيضا عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبي ﷺ بإصبعه هكذا، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها: بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربّنا. انتهى.
وروى أبو داود (٢: ٣٣٨) رحمه الله تعالى عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اشتكى منكم شيئا أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدّس اسمك، أمرك في السماء والأرض، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ. انتهى.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: في «المشارق» (١: ٧٥) أذهب البأس ربّ الناس، البأس: شدة المرض.
الثانية: في «الصحاح» (٥: ١٩٤٩) السقام: المرض، وكذلك السّقم والسّقم