661

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

البيت، قال: أبا هرّ، قلت: لبّيك يا رسول الله. قال: خذ فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرّجل فيشرب حتى يروى، ثم يردّ عليّ القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يردّ عليّ القدح (ثبت في أصلين تولّى تصحيح أحدهما الفقيه أبو محمد عبد المهيمن الحضرمي، وتولّى تصحيح الثاني شيخنا أبو عبد الله ابن رشيد، وكتب أبو محمد عبد المهيمن في الطرة: «الرجل» وكتب عليها خ، يريد رواية أخرى) «١» . حتى انتهيت إلى النبي ﷺ وقد روي القوم كلّهم فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إليّ فتبسم فقال: أبا هر، قلت:
لبيك يا رسول الله، قال: بقيت أنا وأنت، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: اقعد فاشرب، فقعدت فشربت فقال: اشرب فشربت، فما زال يقول: اشرب حتى قلت:
لا والذي بعثك بالحقّ ما أجد له مسلكا، قال: فأرني، فأعطيته القدح فحمد الله وسمّى وشرب الفضلة.
ورواه الترمذي (٤: ٦١- ٦٣) ﵀ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أيضا باختلاف بعض الألفاظ، فقال فيه «ليستتبعني» مكان «ليشبعني» وقال فيه:
فأخذت القدح فجعلت أناوله الرجل فيشرب حتى يروى، ولم يرزؤه «٢» ثم يرده فأناوله الآخر حتى انتهيت به إلى رسول الله ﷺ وقد روي القوم كلّهم، وساق الحديث.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: في «المحكم» روي من الماء ومن اللّبن ريّا وروى، وتروّى وارتوى، والاسم الرّيّ أيضا وقد أرواني، ورجل ريّان وامرأة «٣» ريّا من قوم رواء.
الثانية: في «المحكم» رزأه ماله ورزئه يرزؤه فيهما رزءا: أصاب من ماله شيئا.
الثالثة: في «المحكم» زاوية البيت: ركنه، والجمع: الزوايا، وتزوّى صار فيها.

(١) هذا الذي وضعته بين قوسين مما تنفرد به م، وهو يعني اضطراب الرواية بين لفظتي «الرجل» و«القدح» .
(٢) ولم يرزؤه: لم ترد في سنن الترمذي.
(٣) ر: والرجل ... والمرأة.

1 / 682