الباب الأول في التجارة في الاسواق
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في معنى التجارة وتصريف الفعل منها
في «المحكم»: تجر [يتجر] تجارة باع وشرى، قال الفارابي (٢: ١٠٧): بفتح الجيم في الماضي وضمها في المستقبل. وفي «الصحاح (٢: ٦٠٠): تجر يتجر تجرا، وكذلك اتّجر، وهو افتعل، فهو تاجر والجمع تجر كصاحب وصحب. وفي «المحكم» رجل تاجر والجمع تجار وتجّار وتجر، وقيل: إن التّجر اسم للجمع.
وفي «الصحاح» (٢: ٦٠٠) أرض متجرة يتّجر فيها.
الفصل الثاني في احتراف قريش بالتجارة وشهرتهم بها في الجاهلية والإسلام
ذكر أبو عمر ابن عبد البر في «بهجة المجالس» (١: ١١٤) أن عبد الملك بن مروان قال يوما لبنيه: يا بني: لو عداكم ما أنتم فيه ما كنتم تعوّلون «١» عليه؟ قال الوليد: أما أنا ففارس حرب، وقال سليمان: أما أنا فكاتب سلطان، فقال ليزيد فأنت؟ فقال: والله يأمير المؤمنين ما تركا حظا «٢» لمختار، فقال عبد الملك: فأين أنتم يا بنيّ عن التجارة التي هي أصلكم ونسبكم؟ قالوا: تلك صناعة لا يفارقها ذلّ
(١) ط: تقولون.
(٢) بهجة المجالس: غاية.