671

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الباب الثالث في العطار
روى القاضي محمد بن سلامة القضاعي رحمه الله تعالى في «الشهاب» «١» عن رسول الله ﷺ: مثل الجليس الصالح مثل الداريّ إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه، ومثل الجليس السوء مثل صاحب الكير إن لم يحرقك من شرره علقك من نتنه.
وترجم البخاري رحمه الله تعالى في «صحيحه» (٣: ٨٢) باب في العطار وبيع المسك، وخرّج فيه عن أبي موسى الأشعري قال، قال رسول الله ﷺ: مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك، أو تجد منه ريحا خبيثة.
وذكر الثعالبي في كتاب «التمثيل والمحاضرة» (٢٨٦) عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: لو كنت تاجرا ما اخترت على العطر شيئا، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه.
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «الصحاح» (٥: ٢١١٢): والداريّ العطار، وهو منسوب إلى دارين، فرضة بالبحرين فيها سوق، وكان يحمل إليها مسك من ناحية الهند. وفي الحديث: مثل الجليس الصالح مثل الداريّ إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه.
الثانية: في «المشارق» (١: ١٨٦): أحذيت الرجل: أعطيته، وحذوته أيضا، والاسم: الحذيا [والحذيا] والحذيّة والحذية.
وقال ابن سيده: وحذياي من هذا الشيء: أي أعطني.

(١) ورد الحديث في اللباب (شرح الشهاب): ٢١٧.

1 / 693