683

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الباب العاشر في الدلال وهو السمسار
روى مسلم (١: ٤٤٥) بسنده عن طاووس رحمهما الله تعالى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتلقى «١» الركبان وأن يبيع حاضر لباد.
وروى البخاري (٣: ٩٤) قريبا منه وقال: فقلت «٢»: يا ابن عباس ما قوله:
لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا، (في باب أجر السمسار) .
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «المشارق» (٢: ٢٢١) قوله: لا يكون سمسارا أي دلّالا «٣»، وأصل السّمسار القيم بالأمر الحافظ له، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره. قال ابن سيده: وأصله فارسي، وهي السمسرة، وأنشد الجوهري في «الصحاح» للراجز: [من الرجز]
قد وكّلتني طلّتي بالسّمسره ... وأيقظتني لطلوع الزّهره «٤»
قال (٢: ٦٨٧) وقال أبو عبيد: السّفسير بالفارسية السمسار، قال النابغة «٥»:
[من البسيط]
وقارفت وهي لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنّميّ سفسير

(١) ر: يلتقي.
(٢) ر: قلت.
(٣) المشارق: لا يكون له سمسار أي دلال.
(٤) الشطران في اللسان (زهر) والأول فيه (سمسر)؛ والطلة: الزوجة.
(٥) قد مر البيت وتخريجه ونسبته حينا للنابغة وحينا لأوس بن حجر.

1 / 705