685

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الباب الحادي عشر في النساج
روى البخاري (٣: ٨٠) رحمه الله تعالى عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: جاءت امرأة ببردة، (قال: أتدرون ما البردة؟ فقيل له: نعم هي الشملة منسوج في حاشيتها) قالت: يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها، فأخذها النبي ﷺ محتاجا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فقال رجل من القوم: يا رسول الله اكسنيها، فقال: نعم، فجلس رسول الله ﷺ ما شاء الله في المجلس، ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم:
ما أحسنت: سألتها إياه، لقد عرفت أنه لا يردّ سائلا، فقال الرجل: والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت، قال سهيل: فكانت كفنه.
فوائد لغوية في أربع مسائل:
الأولى: في «الصحاح» (١: ٣٤٤) نسج الثوب ينسجه وينسجه نسجا، والصنعة: نساجة، والموضع: منسج ومنسج، والمنسج- بكسر الميم- الأداة التي يمد عليها الثوب لينسج. وفي «المحكم»: أصل النسج: ضمّ الشيء إلى الشيء، نسجت الريح التراب: سحبت بعضه على بعض، والورق والهشيم:
جمعت بعضه إلى بعض، والماء: ضربته فانتسجت فيه طرائق، ونسج الحائك الثوب من ذلك، لأنه ضمّ السدى إلى اللّحمة، وهو النّسّاج وحرفته النّساجة.
الثانية: في «المشارق» (١: ٨٣) البردة- بضم الباء- كساء مخطط، وجمعه:
برد- بضم الباء وفتح الراء- وقيل هي الشملة والنمرة. وقال أبو عبيد: هو كساء مربع أسود فيه صغر، وفسره في حديث البخاري: هي الشملة منسوج في حاشيتها،

1 / 707