692

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الباب الخامس عشر في الصّواغ
ترجم البخاري رحمه الله تعالى في كتابه «الجامع الصحيح» (٣: ٧٨- ٧٩):
باب ما قيل في الصواغ، وخرّج فيه عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم، وكان النبي ﷺ أعطاني شارفا من الخمس، فلما أردت أن ابتني بفاطمة بنت النبي ﷺ واعدت رجلا صوّاغا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصّواغين، وأستعين به في وليمة عرسي.
وخرّج فيه (٣: ٧٩) أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: إن الله حرّم مكة ولم تحلّ لأحد قبلي ولا لأحد بعدي، وإنما حلّت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها، ولا ينفّر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرّف. وقال العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه:
إلا الإذخر لصاغتنا ولسقف بيوتنا، فقال: إلا الاذخر.
تنبيه:
يحتمل أن تكون الصياغة في أول الإسلام حرفة اليهود، ولم يكن أحد من المسلمين يحترف بها فلينظر هذا.
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «المحكم» (٦: ٢٥) صاغ الشيء يصوغه صوغا وصياغة: سبكه، ورجل صائغ وصوّاغ وصيّاغ. والصّوغ: ما صيغ.
الثانية: في «المشارق» (٢: ٢٠٠) بنو قينقاع: شعب من يهود المدينة- بكسر النون وفتحها وضمها.

1 / 714